بهاء الدين محمد بن شيخعلي الشريف اللاهيجي

مقدمهء مصحح 61

تفسير شريف لاهيجى ( فارسى )

فيه ، و بالجوهر المجرد العقلى فى كونه نورانيا بريئا عن التحيز و المادة بل هو برزخ و حد فاصل بين عالمى العقل و الحس ، و له جهتان يشبه بكل منهما ما يناسب عالمه ، و انما يسمى بالعالم المثالى لكونه مشتملا على صور ما فى العالم الجسمانى بجميع لوازمها و مظهرا لما فى الحضرة الالهية من صور الاعيان و الحقايق و يسمى ايضا بالخيال المنفصل و المثال المطلق فليس معنى من المعانى و لا روح من الارواح الا و له صورة مثالية مطابقة لكمالاته و لذلك ورد فى الخبر الصحيح أن النبى صلى اللَّه عليه و آله و سلم رأى جبرئيل عليه السّلام فى السدرة و له أربعمائة جناح و هذا العالم المثالى يشتمل على العرش و الكرسى و السماوات السبع و الارضين و ما فى جميعها . و من هذا يعلم كيفيت المعراج النبوى عليه أشرف التسليمات و المنسلخين عن الهياكل ، و الخيال الانسانى ليس الا انموذجا منه و ظلا من ظلاله ، خلقه اللَّه سبحانه دليلا على وجود العالم الروحانى و لهذا جعله أرباب الكشف متصلا بهذا العالم المثالى و مستنيرا منه كالجداول و الانهار المتصلة بالبحر و الكوى و الشبائك التي يدخل منها الضوء فى البيت و لهذا يسمى الخيال الانسانى مثالا مقيدا و خيالا متصلا و لاحتجابنا بشبائك الحواس و التوجه الى عالم الشهادة التي مثلها بالقياس الى عالم المثال المطلق كحلقة ملقاة فى بيداء لا نهاية لها لا يراه الا المنسلخون عن جلباب البدن و علائقه بعيون « 1 » منهم عن خيالهم المقيد و الاتصال بالخيال المطلق فيشاهدون الصور المثالية على ما هى عليه و ينتقلون منها الى ما فى اللوح المحفوظ الذى هو مظهر العلم الالهى فيطلعون على احوال أعيانهم الثابتة بالمشاهدة لانهم ينتقلون من الظلال الى الانوار الحقيقية و سنذكر ان شاء اللَّه تعالى ما هو الوارد فى اثبات العالم المثالى عقلا و نقلا فى المقالة الثالثة « 2 » ( آن گاه خوض در بيان مطلب اصلى خود كرده است ) .

--> ( 1 ) - كذا ( 2 ) - در حاشيهء اين مورد كلام مفصلى از شرح قصيدهء بردهء شرف الدين على يزدى نقل كرده است فمن اراد فليراجعه